السيد محمد حسين فضل الله
54
من وحي القرآن
الآيات [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 56 إلى 58 ] فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 56 ) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 57 ) ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ( 58 ) جزاء الكافرين والمؤمنين وتلك هي نهاية الصراع عندما تبدأ عملية الجزاء عند اللّه . فأمّا الكافرون الذين لا يستند كفرهم إلى أساس من علم أو واقع ، بل كل ما هناك العناد والمكابرة والكبرياء . . . أما هؤلاء فسيلاقون جزاءهم في الدنيا من خلال ما يعذبهم اللّه به من صنوف البلاء الذي يتحوّل في كيانهم إلى عذاب نفسي وجسدي مدمّر . . . وفي الآخرة من خلال ما يواجهونه من جحيم النار وبئس القرار . . . وسيتطلعون في هذا الموقف أو ذاك ، إلى من اعتادوا الاستغاثة بهم طلبا للنصرة ، فلا يجدون أمامهم أحدا ، لأن اللّه سبحانه يملك الأمر كله ، فهو